ميرزا حسين النوري الطبرسي

61

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

فوقفت في مكاني مستمعا متلذذا إلى أن فرغ من مناجاته ، فالتفت إلي وصاح بلسان العجم : « مهدي بيا » أي : هلم يا مهدي ، فتقدمت إليه بخطوات فوقفت ، فأمرني بالتقدم فمشيت قليلا ثمّ وقفت ، فأمرني بالتقدم وقال : إن الأدب في الامتثال ، فتقدمت إليه بحيث تصل يدي إليه ، ويده الشريفة إلي وتكلم بكلمة . قال المولى السلماسي رحمه اللّه : ولما بلغ كلام السيد السند إلى هنا أضرب عنه صفحا ، وطوى عنه كشحا ، وشرح في الجواب عما سأله المحقق المذكور قبل ذلك عن سر قلة تصانيفه ، مع طول باعه في العلوم ، فذكر له وجوها فعاد المحقق القمي فسأل عن هذا الكلام الخفي فأشار بيده شبه المنكر بأن هذا سر لا يذكر . * * * الحكاية العاشرة : [ جواب استفتاء للسيد بحر العلوم قدّس سرّه ] حدثني الأخ الصفي المذكور عن المولى السلماسي رحمه اللّه تعالى ، قال : كنت حاضرا في محفل إفادته ، فسأله رجل عن إمكان رؤية الطلعة الغراء في الغيبة الكبرى ، وكان بيده الآلة المعروفة لشرب الدخان المسمى عند العجم بغليان فسكت عن جوابه وطأطأ رأسه ، وخاطب نفسه بكلام خفي أسمعه فقال ما معناه : « ما أقول في جوابه ؟ وقد ضمني صلوات اللّه عليه إلى صدره ، وورد أيضا في الخبر تكذيب مدعي الرؤية ، في أيام الغيبة » فكرر هذا الكلام . ثمّ قال في جواب السائل : إنه قد ورد في أخبار أهل العصمة تكذيب من ادعى رؤية الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ، واقتصر في جوابه عليه من غير إشارة إلى ما أشار إليه . * * *